وصل شهرمان محمولا بخفة الحياة التي تفيض من قصائده و أحلامه، يرفرف فوق الرؤوس كسرب من الفراش، و هبَّ كعطر مسكر وانطلق كالهواء لا تقيده السلاسل. صفق له الحاضرون في الحفل و غنوا لذكراه.
كلمة اللجنة المنظمة التي ألقاها الزميل محمد المبارك البومسهولي، نائب رئيس فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بمراكش، كرّمت المحتفى بذكراه قائلة:
«في لحظة قاسية و مباغتة، اعتقدنا أن صاحبنا قد رحل مخلفا أثر غيابه الفادح، ذاهبا بغير رجعة تاركا إيانا تحت صدمة الفَقد االذي لا يحتمل، لكن هاهو محمد شهرمان يكذب حزننا، و يصُّدُّ كآبتنا، و يفجر فرحنا، متحركا بيننا بفيض المحبة التي غمرنا بها بكرم كبير طيلة حياته.»
وأضافت كلمة اللجنة المنظمة بنفس النبرة المحتفية:
«هاهو يطل علينا أفقا نبيلا للحلم والأمل، يرفرف خفيفا كنسمة هواء في صباح ربيعي مجددا طاقة الحياة فينا، تستقبلنا ذكراه بالعطر والياسمين. ليذكرنا أن الحياة لا تليق إلا لمحاورة الماء بالماء ومغازلة زهرة جميلة.»
شهرمان كما وصفته كلمة محمد المبارك البومسهولي:
«فارس الأمل، نصيرُ الحلم، أغنيةٌ تهمس في قلوبنا كما الضوء يكتب قصيدة الكون. كما الريح تغني للسفر في الأماكن القصية التي لن ندركها إلا في الحلم. «ليس للصحراء صورة ولا للسماء وطن، وحده الحب خبزنا وماؤنا، لذلك لن يموت شهرمان لأن الذين يستثمرون في الحلم لا يموتون» .
و كما كانت له طاقة مستحيلة لضَمِنا إلى بعضنا حول السؤال و رنين الجنون، تقول كلمة اللجنة المنظمة، هاهو شهرمان يجمعنا اليوم حوله محررا