فينا دفء محبته، حكيما كما كان دائما وأبدا، منتصرا للحياة وكمال الفرح وغبطة الوجود، متحمسا للأجمل والأروع والأمتع.
وتضيف اللجنة المنظمة في كلمتها التي ألقاها الزميل محمد المبارك البومسهولي «ليس غريبا أن تلتئم إرادة ثلاث نقابات انشغالُها الأول حماية حق المجتمع في الحلم والغناء الحر، لأن الحرية أعذب قصيدة في الوجود وشرط صحته، قلت، ليس غريبا أن تلتئم إرادتها للاحتفال بالذكرى الخالدة لمحمد شرمان، لأن هذا الرجل لحظةٌ صافية من الإخلاص تستفيق في دواخلنا جميعا، علمنا كيف نخلص للحياة، وأن نستميت في الغناء من أجلها وأن نناهض كل ما يعكر صفوها من ظلم وفساد وحقد. شهرمان، أيضا، هو هذا الحنين الذين يجرنا جميعا إلى الزمن الجميل حتى في معاناته التي تصنع ألقها من نبل أحلامها.»
الحفل كان لحظة متألقة وقوية من الوفاء والإخلاص والمحبة، وفاء لعطاء سخي عانى الرجل كثيرا من أجله، وإخلاص للحياة التي نذر شهرمان نفسه للنضال من أجل بهائها ونضارتها، ومحبة لكل ماهو جميل.
استمع الجمهور الذي ألّفت بين قلوبه فضيلة الصداقة، إلى توزيع رائق لأغنيتي «الكلام المرصع» و «دارت بنا الأيام» أبدعته الفرقة اللبنانية «كركاله» ، وأنصت عميقا لقصائد للراحل ألقاها نيابة عنه أصدقاؤه من الشعراء على إيقاع غناء الناي للفنان مصطفى الريحاني، متيحين للحضور إعادة اكتشاف سحرها.
وشاهد الحضور «شريط الوداع» الذي أنجزه زميلنا المبارك البومسهولي باتقان، و شريطا آخر لشهادات رفاق شهرمان في درب الإبداع: مولاي