بها المرض الى الوفاة بعد شهرين من المعاناة وكانت وفاتها يوم الاربعاء 17 جمادى I 1347 ه. وكان سن عمر الساحلي آنذاك حوالي 17 سنة وخلال مرضها كانت رحمها الله توصي ولدها عمر باستمرار بقولها طبعا بالامازيغية «ان والدتك - ياولدي - بعدي هي لوحتك، فإذا قرأت - تعلمت - فكأنك لم تفقد امك» وخلال هذه المرحلة العصيبة الامراض المتتالية / المجاعة / الظروف التي خلفها الاستعمار، كان عمر الساحلي يساعد والده - اضافة الى تعلمه - في مراقبة التلاميذ بالمسجد او رعاية اخوته بالمنزل، مما اضطر معه والده لترك عمله بالمسجد للتفرغ للأبناء اضافة الى مساعدة الوالد بالمسجد, كان يقوم باعمال الحرث والرعي وهي ميادين اعالة الاسر بالمنطقة التي هي عبارة من جبال تحيط بالاربع جهات بالمدشر الذي يقطن به وتربتها الفلاحية شبه صخرية والشجر الغالب هو الاركان وفي بعض المواقع المسقية بواسطة آبار منحوتة في الصخر ماؤها به ملوحة نسبية يتم غرس وزراعة اشجار الكروم والعنب وبعض انواع الخضر, لكن في مساحات صغيرة جدا لاتتجاوز في أحسن الحالات 100 متر طولا على 20 عرضا واحيانا غير مقسمة بين الورثة اما احسنهم في كسب الماشية فلايتعدى من بقرة الى بضع بقرات وما بين 10 نعاج وخراف الى 50 كمعدل واغلب المواشي ماعز. في 12 شعبان 1347 تزوج والده من السيدة عائشة بنت علي بن مبارك نيدموش وفي هذه السنة امره والده بالالتحاق بمدرسة إفردا القرآنية لدى الفقيه الاستاذ المقرىء السيد العربي بن عبد الرحمان بن الخضر الخنبوبي، وافتتح له اللوحة بسورة الحج بخط جميل ليحفظ على يد هذا الفقيه القرآن للمرة الثامنة حفظا ورسما الا ماندر ثم شرع الدراسة برواية قالون ليموت