ليفتتح دراسته عنده بالجرومية واستمرت دراسته بهذه المدرسة زهاء سبع سنوات كانت تقدم فيها الدروس بالشلحة كذلك سواء تعلق الامر بالادب او النحو او الفقه او الاصول او التفسير او الحديث او الفرائض او الرياضيات ونظرا لحالة الارتباك التي عرفتها المراحل السابقة لتعلمه فقد اضطر لمضاعفة جهوده وحضور كل الدروس بما فيها غير التابعة لفوجه ليستفيد ويتعلم عدة علوم وليتم دراسة الحساب بالعمليات الاربع صحيحه وكسره على الطريقة السملالية المتبعة بالمدارس العلمية بسوس, ولقد اضطر لترك المدرسة تحت وطأة الحاجة. ونحن نتحدث عن مراحل دراسته الاولى لابد من ان نذكر بان الاستعمار الفرنسي بعد دخوله المغرب حاول ان يحتل الاراضي الواقعة بعد مدينة تيزنيت لحوالي 22 سنة حيث فشل في احتلال جبال جزولة وقبائل ايت باعمران ولقد منيت جيوشه التي قادها حيده ميس بالهزيمة وقتل شر قتلة قائدها وعلق رأسه ثم المحاولة الثانية للجنرال «لاموط» بعد اربعة اشهر اي 10 رجب 1335 ه والذي هزم هو الآخر ولاحقه الباعمرانيون وحلفاؤهم حتى تزنيت اي مسافة 25 كلم, وكان سن الساحلي آنذاك حوالي خمس سنوات ولقد سجلت ذاكرته الطفولية وقفة والده في أحد مرتفعات البلدة لتأمل القاعدة العسكرية الانتقالية لجيش الاستعمار قرب الموقع الجديد لسوق اربعاء الساحل في انتظار تحركهم وتنظيم صفوفهم لاقتحام المنطقة وكان محملا على كتفي والده, وبعد ان فشل الاستعمار في الهجوم المباشر اضطر الى بث البلبلة والتفرقة بين القبائل حيث نجح الى حد ما في ذلك ثم ليهاجم من عدة محاور في محاولة جادة منهم لتشتيت الجيش الباعمراني, مستعملا احدث الاسلحة المتوفرة آنذاك مما سقطت معه عدة