فهرس الكتاب

الصفحة 27352 من 29568

العربية بمراكش، حفل تأبين الشاعر المراكشي الراحل مولاي الحسن العلوي بدور، الذي وافته المنية يوم الجمعة 24 فبراير 2012 بمراكش.

وفي افتتاح هذا الحفل، الذي نشطه مولاي إسماعيل شلبي، رئيس اللجنة الثقافية بالجمعية، ألقى محمد السعيدي، شيخ الجمعية ورئيس اللجنة الدينية بها، كلمة قال فيها إن الفراغ المهول الذي تركه الفقيد لا يملأ، وإنها لخسارة عظمى فيه لا تعوض، مبرزا أنه كان يمتاز بخلق كريم وسلوك نبيل، وتواضع جم واعتزاز بالانتماء إلى الجمعية.

واعتبر المرحوم من الشعراء الذين يجرون ولا يجرى معهم، بحيث كان ينشد بقوة وإبداع واقتدار، الشيء الذي جعله يستحق لقب شاعر الحمراء الثاني، مؤكدا أنه يذكرنا بالشعراء العمالقة ممن عرفتهم مراكش مثل أحمد النور ومحمد بوستة وأبي بكر الجرموني.

وأضاف أن الشاعر الراحل كان يشبه الشعراء الكبار الذين يروح شعرهم، ويمتع المشاعر ويخاطب الوجدان، مبرزا أنه لم يكن في شعره مستجديا ولا متوسلا ولا متملقا، وإنما كان الشعر زفرة لآلامه وتنفيسا عن طموحاته، وكان يتغنى بالوطنية والبطولة والفداء، ويحث على مكارم الأخلاق، وحينما يبرز ديوانه النفيس للوجود، سيعلم الجميع أي عبقري فقدناه وأي عظيم أضعناه.

وأكد أن الشاعر الفقيد ستذكره الأجيال، وسيتغنى بأناشيده الأطفال، مشيرا أنه شاعر رقيق، ذو شفافية وخيال مجنح وإحساس مرهف، شاعر ذو ديباجة مشرقة وقريظ من السهل الممتنع، شاعر ملهم وفحل يغني خارج السرب، سرب ما نكب به الشعر العربي الحديث من طلاسم وألغاز ومعنيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت