فهرس الكتاب

الصفحة 27377 من 29568

وهي فرصة للاقتراب من الكتاب والإستئناس بهم، في تلقينا للأعمال الأدبية.

بعد ذلك، قام بتأطير اللقاء الأستاذ عبد الغني فوزي الذي قدم فكرة عن هذا الاحتفاء الرمزي بالقصة، إلى جانب كل المساعي الحميدة التي تعلن وتعلي من شأن القصة كحقيقة ووجود بمعنى ما. والاعتبار الثاني أن نقيم هذا اللقاء ضمن مكتبة -مؤسسة تربوية- قصد تفعيلها. كما قدم المسير للحضور مسار الكاتب محمد فاهي الذي نحت على الساحة اسمه بهدوء النص وسلطته. ولعل إصداراته القصصية والروائية المتوالية (منديل للبحر، حكاية صفراء لقمر النسيان، ضفائر الغابة، صباح الخير أيتها الوردة .. ) معبرة عن ذاك التوغل في المادة السردية، وحفر بصمة خاصة على طريقة في الاشتغال ورؤيا للحياة والعالم.

الكاتب محمد فاهي تحدث في ورقة قيمة عن علاقته بالكتابة والقصة. ويقر في البداية أنه يكتب في تحاور وتفاعل مع أسئلة حارقة وملحة منها: لماذا الكتابة؟. استحضر الكاتب فاهي أقوال الكاتب ماريو فاركاس بوصا ك: «التخييل كنتاج لعدم رضا حميمي إزاء الحياة الفعلية» . وبالتالي فالاحتمال وعدم الركون لليقينيات والبدهيات يعتبر محركا أساسيا للكتابة التي تتمدد ضمن أفق الحميمية والحرية والكرامة. إنه نفس سلم القيم الذي نسعى إليه جميعا بشتى السبل كما يقول القاص محمد فاهي. لكن الكتابة كأداة بالنسبة للقاص فاهي تعتبر حياة أخرى غير مقيدة إلا بشرط الكتابة، هي حياة حميمية تكون فيها الأنا حرة ومستقلة، بعيدا عن أنواع الإكراه والتعليب والتصنيف. كما ركز الكاتب محمد فاهي على القصة التي يكتبها: إنها قصة مفتوحة على أسئلة متعددة، منها سؤال الهامش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت