فهرس الكتاب

الصفحة 27378 من 29568

ليس كموضوع فحسب، بل كمنظور سردي، بحيث يصبح مرجعا للشكل القصصي. وسؤال الكتابة، فهناك قصص عديدة عنده تعالج السارد وعلاقة ذلك بمفهوم الحرية والوجود في نوع الميتاقصة. هذا فضلا عن سؤال الذات، إما غوصا في الطفولة؛ ويعني ذلك عودة القصة إلى طفولتها لرفد الشكل باللعب وتكسير بنية اللغة ونظام الخطاب القصصي.

استرسالا في هذا المدار التكويني للقصة، توقف القاص محمد فاهي حول القصة القصيرة جدا معتبرا إياها شكلا قصصيا، يحافظ على الحكاية؛ لكن بتنوع في البرامج والمقترحات السردية كالحوار وتوظيف الهوامش، وبالتالي فالقصة القصيرة جدا تعتمد الآليات البلاغية المعروفة في كتابة هذا الجنس؛ لكن بطريقتها الخاصة كالحذف والإيحاء والترميز والتكثيف ... وعزز الكاتب فاهي ذلك بقراءة قصص قصيرة جدا جديدة في مدونته السردية بعنوان «سونيتات للشجرة» . إنها معزوفات مقطرة، تتغذى على الكثير من تعدد هذا الكاتب الخلاق.

بعد هذه الجولة الباذخة في سماء القصة، كان الموعد مع الإصغاء للأصوات الواعدة من صفوف التلاميذ، فتعددت أشكال الكتابة بين شعر وقصة وخاطرة ... وهي على طراوتها تواصل المسيرعلى درب الكتابة الطويل، وتبقى الحاجة ماسة إلى الصقل وإعادة النظر. والكاتب الحقيقي هو الذي يعيد النظر باستمرار فيما يكتب.

الطاهر بنجلون: الثقافة ضرورة قصوى

بيان اليوم نشر في بيان اليوم يوم 25 - 05 - 2012

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت