فهرس الكتاب

الصفحة 27390 من 29568

فى أربعينيّة الصبّاغ .. كنتَ بديعا في الديباجة والمعاني

محمد محمد الخطابي نشر في هسبريس يوم 18 - 05 - 2013

في التاسع عشر من شهر مايو الجاري، تحلّ الذكرى الأربعينية للأديب المغربي الرّاحل محمّد الصبّاغ رحمه الله الذي وافاه الأجل المحتوم في التاسع من شهر أبريل الفارط، وبرحيل هذا المبدع الفريد خبا إسم لامع من الأسماء الأدبية الرائعة التي حلّقت عاليا في سماء الخلق والعطاء والإبداع، إنطفأت شمعة طالما أنارت دياجي العتمة والظلام في حقل الكتابة والديباجة والمعاني في عالمنا العربي الكئيب، وفى واقعنا المزري الحزين، غابت شمس - ويا للعجب - طلعت وبزغت وأشرقت من المغرب ... ظهرت خيوطها الذهبية المشعّة الأولي مطلّة في خشوع بين مرتفعات وهيادب السّحب الرّاسية والسابحة دائماعلى قمم جبلي"درسا"و"غورغيز"الشاهقين الذين يحتضنان بين آكامهما وآجامهما مدينة"تطّاوين"أو تطوان العامرة التي تبدو للناظر إليها من بعيد وكأنهّا حمامة بيضاء، وهو الوصف الذي أطلقه عليها الكاتب الإسباني الكبير"بينيتو بيريث غالدوس"فى روايته"عايطة تطّاوين"، (1859) ، لابدّ أنها نفس الحمامة التي رمقها أحمد شوقي، أو إحدى سليلاتها أو مثيلاتها في مهجره في الأندلس، والتي قال فيها أو عنها: حمامة الأيك من بالشّدو طارحها .... ومن وراء الدجى بالشوق ناجاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت