حسن مجتهد نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 21 - 05 - 2012
فقدت الساحة السينما المغربية، مؤخرا إطارا خبيرا، وواحدا من الرجال الذين ساهموا في التوثيق لذاكرتنا السينمائية، من مولاي إدريس زرهون كان مسقط الرأس في العام 1952، وفي مختبر المركز السينمائي المغربي كانت البداية كإطار متخصص في صناعة «تصحيح الألوان» ، جل الأفلام المغربية الرائدة تشهد له بالتدوين والتوثيق عبر آلة تصويره التي اشتغلت من دون كلل لتدوين اللحظات الجميلة وتوثيق اللقطات والمشاهد لجل الأعمال السينمائية المغربية والأجنبية في بلاطوهات تصويرها، تشهد له الذاكرة السينمائية المغربية كذلك بحضوره الوازن في كل دورات المهرجان الوطني للفيلم منذ دورته الأولى سنة 1982 وإلى حدود الدورة 2011، إلا أن المرض حال دون تواجده بالدورة 13 لسنة 2012، فقد كان موثقا رائدا لكل اللحظات القوية من افتتاح وإلى اختتام كل دورة بعدسته التي كان يقبض عليها باحترافية وبصدق، وبهاته الآلة كدس ألبومات كثيرة لجل المخرجين والممثلين سواء من داخل المغرب أو خارجه، دورات مهرجان طنجة للفيلم القصير المتوسطي الذي ينظمه المركز السينمائي المغربي، أيضا تشهد لمحمد بايزو بالحضور الوازن وبالتأريخ له عبر الصورة والحضور المسؤول.
محمد بايزو - رحمه الله - كان فاعلا جمعويا محبوبا بشوشا مناضلا من أجل السينما وللسينما، فإليه يعود الفضل في تأسيس مجموعة من التظاهرات والمهرجانات التي لها صلة بالفن السابع، فهو يعتبر أحد مؤسسي مهرجان سينما القرية بمولاي إدريس زرهون بالمغرب .. كما يشهد له العمل