الحال"... الخ، تشكل طبقًا دسمًا لمن يهتجس معرفة المجتمع المغربي خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي."
لم يسبق محمد الدهان بين السوسيولوجين المغاربة من لفت انتباه طلبة السوسيولوجيًا، إلى أن الدرس السينمائي درس سوسيولوجي أولا، يشاكل روح حرفة السوسيولوجيا في مسألة الإزعاج، ويكفي أن ننظر اليوم حجم الإزعاج الذي تخلفه السينما المغربية لنفهم طبيعة هذا الإلتقاء.
تلتقي متعة درس الأستاذ محمد الدهان مع تجربة سوسيولوجية فرنسية فريدة، لا ينازع أحد اليوم مسألة انتماءها إلى السوسيولوجيا، رغم أنه لم يقم طيلة حياته العلمية بأي بحث أمبريقي1، يتعلق الأمر برايمون آرون الذي خصص كل وقته وجهده لتفكيك النص والأفكار والمفاهيم وإعادة تركيبها، وهي المهنة التي ألفنا محمد الدهان يقوم بها طيلة مسيرته البحثية، والتي جعلت منه سباقًا دائمًا إلى تقديم نصوص سوسيولوجية لم تجد طريقها بعد إلى علم الاجتماع المغربي والعربي بصفة عامة، فمن يذكر مانويل كاستلس ومارشال ماك لوهان روني جرار .... الخ، داخل حقل السوسيولوجيا المغربية يعرف أن فضل الأستاذ محمد الدهان كبير في معرفة هذه النصوص.
1 البحث الأمبريقي في السوسيولوجيا تجربة أمريكية خالصة، انتقلت بعد ذلك إلى السوسيولوجيا الأوروبية
* محمد بايزو: ذاكرة السينما المغربية