فهرس الكتاب

الصفحة 27410 من 29568

الوقت الذي اعتقدنا أننا قطعنا أشواطا هامة في الانتقال إلى الحداثة والديمقراطية والنصوص المحسوبة على فضاء السياسة والذي اكتشفنا بالفعل أنه وضع مسافة بينه وبين الثقافة والمجتمع. وقدم لهذا اللقاء الناقد محمد الداهي الذي غاص في تجربة محمد برادة بكثير من العمق والتساؤل. ندرج مقتطفات منه للمتابعة:

«ليس محمد برادة من طينة من يواكب سيرورة التغيير من أعلى، وإنما انخرط قلبا وقالبا في يمه ولجته مسهما في تحريك سواكن المجتمع، وزحزحة مفهوم الأدب، وتقليب التربة، وارتياد الآفاق والأغوار المجهولة. وما يثير في تجربته المتعددة، ركوبُه قوارب المغامرة كما لو كان بطلا إشكاليا يختبر روحه بحثا عن «الكلية التلقائية للكينونة» التي نضبت مياهها، وحفرت في تضاريس العالم شروخا لا تلتئم (على حد تعبير جورج لوكاش) ... ومما أسعف محمد برادة على خوض مغامراته المتنوعة بنجاح وفاعلية رغم كثرة العراقيل والمثبطات توسله إلى العلم بافتراش المدر، وكثرة النظر ... وهو ما جعله يحقق جزءا من مطامحه، ويداري ما تبقى منها أو لم يتحقق ... قصصه ورواياته وخواطره

«إن المغامرات التي خاضها محمد برادة ومازال يخوضها بعنفوان شبابه (ما الشباب إلا كلمة على حد تعبير بيير بورديو) حتمت عليه أن يكون في جبهات متعددة سعيا إلى التخلي عن المحافظة والتكريس، والإمساك بتلابيب الضوء الهارب. ومن بين الجبهات التي كرس لها محمد برادة وقتا طويلا من حياته جبهة الرواية باعتبارها مدخلا للتعدد اللغوي والثقافي والسياسي، ودعامة أساسية لنقد الذاكرة المحنطة والسلطة المستبدة، ورسم آفاق محتملة للتغيير والعيش الكريم .. وقد كانت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت