الخمليشي يعلق الجرس
أحمد بوزفور نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2012
لم أصدق وأنا أسمع الصديق الأستاذ خالد الأشعري يدعوني إلى المشاركة في الاحتفاء بصدور كتاب جديد للأمين الخمليشي. أخيرا تزحزح الجبل ... وتمخض، فولد كتابا. والفضل في ذلك للأستاذ خالد، الذي لا يعادل حسدَنا له لأنه فجّر الماء من الصخر، إلا فرحُنا بهذه النتيجة التي يقدمها لنا اليوم.
حاولنا نحن في مجموعة البحث أن نقنعه ولو بإصدار طبعة ثانية من (اشتباكات) على الأقل، فلم نظفر بشيء .... واكتفينا من الغنيمة بإقامة يوم دراسي حول تجربته القصصية.
كنت أحس من قبلُ أن قصص الخمليشي مثلُ علل النحو تشم ولا تفرك، وأرى أن الأجدى، بدل أن نشرحها بمشارط النقد، أن نقرأها فقط، ونستمتع بمجرد قراءتها، فلذلك خُلقت.
لكنني انتبهت، وأنا أستمع إلى مداخلات هذا اليوم الدراسي، إلى بعض خصائص اللغة الخمليشية الفريدة:
اقتصاد العبارة وبكارة الصورة وإحكام البناء مثلا
غنى المرجعية النصوصية التي تحاور عيون الأدب العالمي
أصالة المرجعية الاجتماعية التي تكشف أعماقنا الغائرة
رحابة البعد الإنساني الذي يرفع نكهتنا المحلية الحرّيفة، من خلال الطفولة والطبيعة والألم، إلى أفق أسمى من الزمان والمكان والهويات