فهرس الكتاب

الصفحة 27423 من 29568

تقترح علينا هذه اللغة أن نطور مقولة النفري الشهيرة: (إذا اتسعت الرؤيا ضاقث العبارة) إلى صيغة قصصية حديثة هي: (إذا اتسعت الرؤيا دقت العبارة) . لأن عبارة الخمليشي لا تتصف بالضيق، أي قلة الكلمات، بقدر ما تتصف بالدقة، أي رشاقة الكلمات. فمن خلال التساذج الذكي والسخرية الشفوق والألم المرح والوصف الزمني ... تتخلص اللغة من الترهل والغنائية والميلودراما لتتجه راقصة على أطراف الأنامل إلى الهدف.

هل هناك هدف تتجه إليه كلمات الخمليشي؟ الغريب أنها لا تتجه إلا بعد أن تصل .. بعد أن تُقرأ. يقول هيمنجواي ناقلا عن مصادره: (لا تسأل لمن يدق الجرس. إنه يدق لك أنت) .

ونحن أيضا لا نسأل لمن يدق جرس الخمليشي. إنه ينعي لنا الغباء والادعاء والأيديولوجيا. ينعي لنا اليقين والتفاهة والسطحية والثقة الكسول. ينعي لنا الثقافة التي نحيا بها، يعلق في عنقها الجرس، ويدق جرس الباب على الثقافة الحديثة التي نحلم بها.

الفنان الشرقي بنمحمد: حياة واحدة .. موت متعدد

المساء نشر في المساء يوم 08 - 05 - 2012

كثير من فنانينا الشعبيين يولدون ليعيشوا عمرهم الوجودي داخل الموت، أو بالأحرى ليمارسوا موتهم المتعدد داخل حياتهم البيولوجية. ينطبق هذا على فنان أمازيغي رحل عن دنيانا قبل أيام (22/ 4/2012) هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت