محمد زفراف سينمائيا
المساء نشر في المساء يوم 13 - 05 - 2012
من المعروف والمتداوَل أن الروائي الراحل محمد زفزاف لم يؤلف سيرة ذاتية ترصد تفاصيل حياته، إلى المراحل التي مر بها معرفيا .. ويقال، حسب أقرب المقربين إليه، إنه كان يرفض تدوين تفاصيل هذه السيرة .. بل إنه يوثر روايتها على شخص آخر يتولى مهمة كتابتها ..
إلا أن أغلب النقاد، المغاربة والعرب، يذهبون في مقارباتهم تجاربه الروائية إلى القول إنه اختار تصريف هذه السيرة ضمن نصوصه الروائية، من» المرأة والوردة» إلى آخر نص من نصوصه «أفواه واسعة» .. وإذا كانت مثل هذه التصورات صحيحة، فإنها تفتقر إلى الموضوعية النقدية، من حيث أن محمد زفزاف كان يجنّس هذه الكتابات تحت «رواية» وليس «سيرة» .. من ناحية أخرى، فإن الشخصية الحاضرة في تلك الروايات لا يمكن الادعاء أنها تطابق بالذات الشاعرَ والقاص والروائي والمترجم محمد زفزاف.
في هذا السياق، لم يتأت للسينما المغربية، كما هو الحال مع محمد شكري في «الخبز الحافي» ، حيث سهل تحويل السيرة إلى شريط سينمائي عن علم من أعلام الأدب المغربي الحديث .. أقول لم يتأت إنجاز شريط عن الراحل محمد زفزاف إذا ما ألمحنا إلى قوة حضوره، كما تآليفه.
إلا أن بعض المهتمين بالسينما المغربية يتنازعهم التفكير في تحويل رواية الناقد والروائي نور الدين صدوق «الروائي» (محمد زفزاف يكتب