فهرس الكتاب

الصفحة 27437 من 29568

ومعبر وقوي ما جعل قيمة لحظة أحيدوس في المنطقة تتأكد بحضوره وتتقلص بغيابه.

انحدر لحسن واعراب من أسرة لا تتكلم الأمازيغية، وكان استقراره بخنيفرة وأساسا بالموقع الشاعري على ضفة وادي صرو، بعد أن فرض القدر على أبيه أن يباع وأخته بمنطقة أسرفان. هكذا نشأ واعراب أمازيغيا وصار شاعرا بلغة الأرض التي احتضنته واستنبتت مبدع الأعماق والمواقف.

عاش لحسن واعراب مآسي متلاحقة بعد أن غيبت الأقدار زوجته وابنه الوحيد، فاختار الوحدة وعدم الزواج تمجيدا للوفاء، ولاحقا تبنى الطفل «موسى» ابن زوجته وعاش رفقته إلى أن غادرنا إلى عوالم الصمت الأبدية ليرقد في هدوء بمقبرة الهري.

كان يؤرخ لولادته بما بعد معركة الهري بثلاث سنوات، والآن سنوثق لمسكنه الأبدي بمقبرة أرض عرفت وأهلها بكل شموخ الكفاح، وتعيش كما أهلها كل مرارة التهميش والنسيان، لهذا تشبث الراحل بالتوحد معها حيا وميتا. في حياته قدم واعراب فنه لجمهور كبير داخل الوطن وخارجه، وفي السنوات الأخيرة تخلى عنه الجميع باستثناء التفاتات قليلة بصيغة ثلاثة تكريمات بفاس وتاوريرت وخنيفرة، وعمل وثائقي عن تجربته أنجزه المخرج حكيم بلعباس وقدمته القناة الأمازيغية ضمن سلسلة «أذماون» ، وبرنامج إذاعي بالإذاعة المركزية قدمته عنه الصحافية عائشة التازي بعنوان

«سقط القناع» ، وبرنامج عن مساره قدمته بإذاعة فاس الجهوية بعنوان «أسماء وتجارب» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت