كذلك تهدف هذه الندوة إلى محاولة جمع تراث أحمد بوكماخ وربط الصلة بين الذين تتلمذوا على كتاب «اقرأ» وبين الأجيال الجديدة.
-هل تعتقد أن الراحل بوكماخ أخذ حقه من الاعتراف والاهتمام الإعلامي؟
على مستوى حضور الكتاب في الساحة التعليمية المغربية أو حتى التعليم العربي والإفريقي، أي من الناحية الفكرية والتربوية، فإن الراحل له حضور قوي ومستمر، خصوصا كتاب «اقرأ» ، حيث إن هذه السلسلة بأجزائها الخمسة مازالت تطبع وتروج في المغرب وخارج المغرب، وآخر طبعة كانت سنة 2011، وهي توزع على نطاق واسع، وفي المكتبات يتخاطف عليها الناس ولا يكاد يخلو منها بيت، حيث يصر الآباء على تعليم أبنائهم من هذه السلسلة، وهذا نوع من الحنين للآباء الذين يريدون نقله لأبنائهم. وفي هذا الإطار قمنا مؤخرا بإجراء مسابقة للتلاميذ حول سلسلة «اقرأ» وكان التجاوب رائعا.
-لماذا لم تظهر كتب مدرسية ذات قيمة بعد أحمد بوكماخ؟
ربما لأن التأليف المدرسي صار يطغى عليه الجانب التجاري، فبعد مرحلة «الكتاب الدفتر» ، الذي صار يتجدد سنويا، وهي عملية استنزاف جيوب العائلات، جاءت بعد ذلك مرحلة تنافسية بين شركات التأليف، التي صارت تكلف أشخاصا أو لجانا بتأليف كتب مدرسية، لكن ذلك لم يؤت أكله. الغريب أنه تم فرض كتب معينة وتم تقسيم سوق الكتاب دون أن يتم ترك حرية الاختيار للفاعلين في المجال التعليمي.
لم يتم أيضا تفعيل الخصوصية الجهوية، حيث إن هناك كتب «ستاندار» وبعيدة عن المحلية وخصوصية الجهة، وهو ما لم يمنح النجاح لهذه الكتب.