فهرس الكتاب

الصفحة 27467 من 29568

جاهدين استنهاض هذا النقد وتقويم اعوجاجه تحت ظل سقف كذبة كبيرة اسمها: السينما المغربية.

كان، سكري، ويكون الأبقى، ممن يكتبون المدموغ بالمتبقي.

من منظور اعتباره خارج النشائين، القوالين. كان- يكون، يكتب المفكر فيه، الذي لا ينتهي بنهاية مآل النص، كمنتوج، منجز ابداعي/ ثقافي/ فكري، مختوم، مغلق، كان يكون يكتب المسترسل في الدم.

كتاباته لا متناهية، وهو ما يعني استثنائيته المغمورة، سواء على مستوى قصصه القصيرة، المنشورة في الاتحاد الاشتراكي - او غيرها من النصوص الوالغة في جسد السينما المتهالك.

ظل محمد سكري، من باب المفارقة مدموغا بالنسيان، وهو الحالة الفريدة العابرة في مسار ابداعنا المعطوب. ظله كالظل من خفقة الروح، يهدهد حضوره العابر جوانب الملتقيات/ التجمعات/ الندوات .. وهو سؤال مشهدنا الثقافي المضمور في التباس تعدد الاقنعة حد الموت - حين لا موت.

سي محمد سكري، هو الذي ألغى المهني - الوظيفي الثابت، وركنه لسنوات لا متناهية في قاعة الانتظار، في مقابل مباهج التحول الابداعي وعوالمه المشغولة بالمكابدات. هو الاستاذ الجامعي المساعد، لم يسع أبدا لتهييء أطروحة الدكتوراه. ظل أبدا يؤجل الأمر لحد العزوف المرفق بالموت. وظل سحر السينماالأبقى يجتذبه بقوة وغواية الصورة ديدنه الذي يمتص اشكال الارتقاء المهني - الوظيفي المشفوع بانتفاخ الراتب المادي. هذه التضحية هي الخصلة النبيلة التي مهرت في صمت كينونة سي محمد سكري وسط اخلاط من المتهافتين الادعياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت