، فسجل حضوره القوي المكثف في الذاكرة الفردية والجماعية بعد أن أعياه الانتظار والمرض والتعب والمشي والكلام.
من بين الرجال الذين طالهم نسيان رجال هذا الزمان شخصية"أحساين بوشقيفة"قد تكون التسمية لها علاقة بالسقيفة بعد التطور والتغير اللساني الذي يقع على اللغة، لأنه كان مياوم ومداوم الجلوس بالسقيفة مكان تجمع القبيلة بعد العصر ... وقد تكون تسمية بوشقيفة آتية من كسرة الخبز المحشوة بالمرق التي يجود بها بعض أهل البلدة فيأكلها ماشيا ليستغل الزمان ما آمكن متجولا بزيارة أكبر عدد من البيوت البيوت، وقد تكون التسمية بوشقيفة من شيء آخر يعلمه من تقدم منا في الزمان ... والتمسوا لي العذر إذا كانت مقاربتي أحادية للتسمية لأن الموضوع هو للجميع ..
أعود للرجل لأقول لا يستطيع أحد منا نحن الجيل الجديد أن يعرف حقيقته تاريخا، أو معرفة زمن غزوه البلاد فما نعرفه عنه أنه كان قبل أن نكون: شخصا يطوف البلاد و يزور العباد مرتديا عباءته البيضاء، يستعين بعصاه في مشيته رغم أنه لم يكن عاجزا، بل هي وسيلته الدفاعية، يهش بها على الكلاب، ويمثل بها الأدوار بين الرجال، بباب القصر بعد اشتداد حرارة الرحبة: المكان الذي طارت شهرته بليالي"إمديازن"و مكان الاسكافي"عبد الرحمان الخراز"الذي يُكَوم ادوات اشتغاله ببيت"الزى باعسين"رحمة الله على الجميع ...