فهرس الكتاب

الصفحة 27477 من 29568

أطلق الفقيه السلفي"العروبي"الوزير المرحوم السيد الحاج محمد المختار السوسي الإلْغي على منطقة سوس الأمازيغية اسم"سوس العالمة"، ويعتبر"السوسي"زعيم جماعة المشروع التعريبي الهادف إلى إبراز مايسمى بـ:"نبوغ السوسيين في اللغة العربية والأدب العربي والعلوم الدينية". وقد انطلق هذا المشروع السلفي العروبي الفكري-السياسي، من مؤسسات التعليم العتيق بقيادة"فقهاء"سوس (المختار السوسي وأمثاله) .

ومعلوم أن فضاء هذ ه المؤسسات يعرف غيابًا تامًا لكل ما هو غير عَربي بما في ذلك -طبعا- تدريس اللغة الأمازيغية، لغة بنات وأبناء شمال قارتنا الإفريقية، بمعنى أن الاعتناء باللسان والأدب العربييْن يتم داخل هذه المؤسسات (المدارس العتيقة) على حساب اللغات والآداب والعلوم والمواد الأخرى، كاللسان والأدب الأمازيغييْن وكغيرهما من لغات أجنبية ونحوها مما هو ضروري وأساسي في الألفية الثالثة، عصر العولمة الزاحفة التي حولت العالم -رغم وسعه- إلى قرية صغيرة جدا، بفضل تقدم العلم والتكنولوجيا الحديثة السريعة والمتطورة ...

وهكذا تعرضت منطقة سوس الأمازيغية - تماما مثل ما وقع في القرن السابع الميلادي إبان الاستعمار الأموي البغيض - في عهد المختار السوسي، شيخ علال الفاسي، لتعريب أتى على الأخضر واليابس وأدى إلى طمس الهوية الأصلية لسوس كمنطقة أمازيغية وتحويلها إلى منطقة"عالمة"عربية كدمشق وحلب والحجاز والكوفة وبغداد ونحوها. كل ذلك تم -كما في عهد الأمويين- باسم نشر الإسلام وتعميم إتقان اللغة العربية (لغة الإسلام ولغة المسلمين وكلام الرحمان ولسان أهل الإيمان وأهل الجنة ... و ... و ... و .... ) ، أما اللغة الأمازيغية التي يسمونها تحقيرا بـ:"اللهجة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت