ولا للأمازيغية ولا للمسلمين ولا لأي شيء كما هو معلوم. والحقيقة أن هؤلاء لايريدون ظهور ترجمة معاني القرآن باللغة الأمازيغية، لأنهم يخافون أن يؤدي ذلك إلى إعطاء اللغة الأمازيغية القيمة والمكانة الهامة اللائقة بها ضمن لغات العالم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يريد أصوليو الإسلام السياسي احتكار الشأن الديني والسيطرة عليه بصفتهم «متخصصين» في الإسلام كما يزعمون ويحلمون، متوهمين أنهم أكثر «إسلاما» من غيرهم، أي أن ترجمة معاني القرآن وإصدار الفتاوى وما إلى ذلك من كل ما يتعلق بالدين، خاص بأعضاء «الحركة الإسلامية» ، فهم الفقهاء وهم العلماء وورثة الأنبياء هم وحدهم دون غيرهم من كافة بني آدم عليه السلام. إنها الأصولية الإسلاموية التي يرى دعاتها أنهم أنبياء معصومون في دينهم وسياستهم وسائر أفعالهم وأقوالهم!!! وبمجرد قول الأمين العام لحزب «المصباح» سعد الدين بن الفقيه امحمد العثماني الكَرسيفي السوسي، بضرورة توفر لجنة خاصة لترجمة معاني القرآن إلى الأمازيغية، عوض أن يترجمه شخص لوحده، حتى صار الكلام العثماني الإسلاموي هذا يقال هنا وهناك وظهرت الببغاوات الإسلاموية تردده في كل وقت وحين، كأنه آية قرآنية أو حديث نبوي. بينما استمرت ترجمة جهادي في فرض نفسها وطنيًا ودوليًا لتحتل مكانها ضمن غيرها من تراجم اللغات الأخرى، كأول ترجمة معاصرة أمازيغية لمعاني القرآن الكريم، ظهرت إلى الوجود بعد تضحيات كبيرة وجهود عظيمة للعلامة الأمازيغي الحسين جهادي، طوال 13 سنة. وإن كنا نواخذ على العلامة جهادي كتابته بالحرف الأرامي -ثم العربي- عوض الحرف الأمازيغي، سواء في ترجمة معاني القرآن أو في أعماله الجليلة الأخرى (ترجمة الحديث القدسي،