يدركون من خلالها معاني القرآن الكريم» لأنها ليست ترجمة لمعاني القرآن، بل هي «معجم لتعليم اللغة الأمازيغية» (4) .
هذا كل شيء عند اليزيد الراضي الذي يتوهم أن الأستاذ جهادي ينتمي إلى منطقة أيت باعمران فقط، وذلك غير صحيح، لأن العلامة الحسين الأمازيغي لا ينتمي إلى أيت باعمران، بل هو ابن الوطن الأمازيغي (شمال إفريقيا)
وبالتالي فترجمته - التي كتبها باللغة الأمازيغية الفصحى- لا يستهدف بها السوسيين وحدهم، بل هي للأمازيغيين كلهم أينما وجدوا في أرض تامازغا، فهي ليست كأعمال ابن تومرت أو الدرقاوي أو أوزال التي تخاطب أهل سوس وحدهم. ثم ما المانع من أن يكون عمل جهادي ترجمة ومعجما معًا؟ فهو ترجمة إلى لغة الأمازيغ، اللغة الأمازيغية الفصحى، وليس إلى لغة العرب كما يظن السيد اليزيد وأمثاله ... إن ما يقوله الإسلامويون عموما و» التيلواحيّون» خصوصا، هدفه - وإن زعموا غير هذا - هو التنقيص من قيمة ترجمة الأستاذ جهادي والنيل من عمله كما لا يخفى على أحد حي، فلماذا سكتوا حتى ظهرت ترجمة جهادي؟ لما لم يتكلموا كل هذا الكلام الطويل العريض من قبل؟ ولماذا لم يضعوا ترجمتهم كما يريدون، دون التنقيص والنيل من أعمال الآخرين والتشويش عليهم وعلى قرائهم؟ لو كان جهادي شخصًا إسلامويًا، لا علاقة له بالحركة الأمازيغية المناضلة، لما سمعنا كل هذا الكلام الإسلاموي الذي لا يريد خيرا لا للقرآن