تعاون على الإثم والعدوان. وقد يُستغلون (أي فقهاء سوس «المالكيين» ) سياسويًا من حيث لا يعلمون ولا يشعرون، مثل ما وقع لهم - ولغيرهم من علماء المغرب- في قضية المرأة التي أفلح أصوليو حزب"المصباح"السياسويين في إظهارها كقضية"إسلامية"يجب على كل العلماء المسلمين قول كلمتهم فيها عبر مناهضة مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وساهم في ذلك كثيرًا تمكن"المتفيقهون المصباحيون"من اختراق وزارة الأوقاف و"رابطة علماء المغرب"في عهد وزير الأوقاف السابق، فَظَنَّ الجميعُ أنما يصدر عن الوزارة هو منها ولم يعلموا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قد"احتُلت"من طرف الإسلامويين الذين حولوها إلى وسيلة من وسائلهم التي يحققون بها أغراضهم السياسوية الخبيثة المغلفة -كالعادة- بغلاف ديني والخلط البغيض بين ما هو ديني وما هو سياسي، واستغلال الدين استغلالًا سياسويًا مقيتًا وجبانًا (6) ، مما يندى له جبين كل مسلم حقيقي.
وهذا ما نخشى تكراره، أي وقوع فقهاء سوس مرة أخرى في الفخ الإسلاموي -باسم التحالف لمحاربة tamazight لأن ذلك يعد «واجبا شرعيا» على العلماء ورثة الأنبياء- نتيجة عدم فقههم في الإسلام السياسي الأصولي الوهابي، وعدم التمييز بينه وبين الإسلام الحقيقي المعروف، ولذا يجب على فقهاء سوس أن يكونوا فقهاء حقا، ويعلموا علم اليقين حقيقة «الإسلام السياسي» و» القومية العربية» كوجهيْن لعملة واحدة، وخياراتهما الإيديولوجية ... فإن وُفقوا -هم وأمثالهم- في إدراك تلك