ودبت في رأسه نشوة الملك ونسي ما بنى عليه أمره من الحسبة والنسك وفي المحاضرات للشيخ اليوسي رحمه الله ما صورته وزعموا أن إخوانه من الفقراء ذهبوا إليه حين استولى على مراكش برسم زيارته وتهنئته فلما كانوا بين يديه أخذوا يهنئونه ويفرحون له بما حاز من الملك وفيهم رجل ساكت لا يتكلم فقال له ما شأنك لا تتكلم وألح عليه في الكلام فقال الرجل أنت اليوم سلطان فإن أمنتني على أن أقول الحق قلته قال له أنت آمن فقل فقال إن الكرة التي يلعب بها الصبيان يتبعها المائتان وأكثر من خلفها وينكسر الناس وينجرحون وقد يموتون ويكثر الصياح والهول فإذا فتشت لم يوجد فيها إلا شراويط أي خرق باليه ملفوفة فلما سمع ابن أبي محلي هذا المثل وفهمه بكى وقال رمنا أن نجبر الدين فأتلفناه انتهى»» [2]
سك أبو محلي العملة ونقش على درهم ضرب معدن سنة 300هـ ثم على دينار ضرب أكتاوة (مدينة) [9] سنة 1021هـ الملك لله الواحد القهار وهو إقتباس من الآية 16 من سورة غافر {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} «:16» كما نقش على ديناره عبارة خليفة الله الهاشمي القائم بأمر الله أبو العباس الفاطمي العباسي أيده الله. [10]
سقوط الدولة [عدل]
لم تدم دولة ابن أبي محلي طويلًا ففي أقل من ثلاث سنوات إستطاع زيدان الناصر أن يسقطه عن عرشه وذلك بعد إستنجاده بـ يحيى بن عبد الله وقد أدرجها صاحب كتاب الإستقصا تحت عنوان استصراخ