بالفتيات والنسوة شيئا فشيئا إلى أن تم التخلي عنها في اغيل - ابركاك عمالةطاطا، حيث تشد الرحال لهذه المنطقة من هذهالمدينة وتلك للاستماع إلى الشعر النسوي المعبر والرفيع وإلى الألحان الرائعة.
فزيارتنا للمنطقة صيفا جعلتنا نقف على السبب الرئيسي للتخلي على هذا المتنفس وهذه الفرجة والتعبير عن المعاناة، وبالتالي عن هذه اللوحات النادرة، والسبب هو التشويش بآلات التصوير من شتى الأنواع بما في ذلك الهواتف النقالة ونقلها إلى الأقراص للبيع وإلى بطاقات للاستهزاء بهذه وتلك أحيانا، مع العلم أن هذه المنطقة والمناطق المجاورة لها، لا تزال محافظة على الحشمة والمبادئ الدينية والأخلاقية وعلى عادات وتقاليد موروثة .. طبعا هناك جهات قليلة لاتزال تمارس فيها رقصة أحواش للفتيات مع منع التصوير الذي تم استغلاله سلبا للأسف من طرف من يدوسون بأقدامهم على الزهور في سبيل الحصول على دريهمات في السوق السوداء، كنوع من القرصنة إرضاء للجشع المادي.
واذا كان لنا أن نعترف بشبه انقراض الشعر النسوي خاصة الهاوي المعبر عن معاناة المرأة في هذه المناطق خارج إطار فن تارايسين المعروفات بشراء القصائد ووضع أسمائهن على الأشرطة ليتخذها الطلبة الجامعيون مواضيع لنيل الإجازة في الأدب وليسند الشعر لغير المبدعين، للمغنيات، وهذا موضوع آخر. وإن هناك بعض الظواهر والظواهر نادرة لا حكم لها. فلابد من الإشارة إلى شاعرة كبيرة من شاعرات أحواش بامتياز تحرسها الطبيعة والجبال بقرية اسكان اقليم تارودانت. إنها الشاعرة الموهوبة خديجة تاساكنييت ..