فهرس الكتاب

الصفحة 27609 من 29568

ومع ذلك، لا تتطابق صورة عبد الواحد الراضي مع رجال المخزن كما عرفهم المغرب القديم، من أمثال الوزير باحماد والمنبهي وغيرهم ... قد يقترب قليلا من ملامح سي فضول غرنيط، ذلك الوزير العزيزي ال1ي كانت له نظرة"ثعلب"تكشف عن حقيقة الأشياء من بعيد، لكنه بالتأكيد لا يشبه الفقيه الحجوي ولا غبريط، ولا أيا من قواد الاستعمار الذين كانوا يحكمون منطقة الغرب ويعرفهم آل الراضي حق المعرفة.

ومن المؤكد أن قواد الغرب وبني حسن والشراردة من أمثال النجاعي والرميقي وعبد المولى ... يوجدون في خلفية صورة عبد الواحد الراضي وفي جزء من سيرته السياسية، شاء ذلك أم أبى، وعلى الأقل، فإن والده واحد منهم هو القايد أحمد الراضي الذي وضع اسمه في بداية الاستقلال ضمن ظهير يضم القياد الخونة الموالين لابن عرفة، وكان المطلوب وقتذاك مصادرة أملاكهم، ومع ذلك ما زال أحد أبناء القايد الراضي، وهو إدريس، يعتبر اليوم من كبار ملاك الأراضي والمستفيدين من تفويتات الملك الغابوي بشكل غر مسبوق في منطقة الغرب، ليس بسبب السلطة السياسية للأخ البكر عبد الواحد، الرئيس الحالي للبرلمان، بل لقوة العشيرة التي لها حضور قوي في كل مجالات السلطة والنفوذ المحلي، النابع من حجمها الاقتصادي المبني على الريع.

لذلك فإن من يعرف مناطق الغرب الممتدة حول حوض سبو يدرك بالملموس كم كانت القبائل الهلالية القديمة ظالمة حين اقتطعت لنفسها الأراضي بموجب صك تفويت لا قيمة له من الفاطميين منذ القرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت