فهرس الكتاب

الصفحة 27615 من 29568

الاستثناء الذي يؤكد القاعدة، وها هو الاستثناء قد أصبح قاعدة ثابتة لأن الراضي عاد منذ شهور إلى رئاسة مجلس النواب الذي لم يجد له المرشح المناسب، وقد كان وزيرا للعدل، وهو قميص لا يناسب مقاسه كرئيس لحزب كبير.

ولحسن الحظ فالراضي لا يتكلم كثيرا لا يشبه زعيما يحمي منصبه بديماغوجيا مبتذلة، قد لا تسعفه الأفكار الجديدة كمعظم رجال الدولة اللذين ألفوا الحكم وشاخت قدراتهم العقلية، لكن موقعه ككاتب أول للاتحاد الاشتراكي ينبغي أن يخرجه عن صمته كي يواجه حقائق جديدة تتفاعل حوله في مغرب اليوم، وأن ينصت بجد إلى التيارات الداخلية التي تنساب تحت أركان بيته الاتحادي، وإذا ما الذي سيقوله الراضي لتاريخه الخاص بعد أن أصبح يدير تركة الاتحاد؟ ما الذي تفكر فيه تيارات الحزب التي تحاصرها أحلام إصلاحات دستورية شبه مستحيلة؟ وكيف سينقذ الراضي حزبه من ذاته؟ ومن آفة فراغ الصناديق الانتخابية التي تنتظره؟ تلك بعض من أسئلة الأمس التي لا يملك أحد إجابات لها، فما بالك بأسئلة اليوم، وأسئلة الغد ... ؟

محطات

ازداد بسلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت