الشبكة وسيطا بارعا يراعي تقاليد المخزن وهو يحرك الخيوط من تحت، سواء في الفترة التي سبقت الانقلابات على الحسن الثاني أو بعد تأسيس الاتحاد الاشتراكي بفضل دينامية"مجموعة الرباط"، وقد كان هو من ضمنها.
وستتبلور ملامح الراضي السياسية الطموحة إلى تقديم خدماتها للدولة بشكل نهائي في أوائل الثمانينات (1983) حين شارك في حكومة كريم العمراني بصفته وزيرا مكلفا بالتعاون، وهي الحكومة بصفته وزيرا مكلفا بالتعاون، وهي الحكومة التي سيدخلها عبد الرحيم بوعبيد وعين فيها وزيرا للدولة بدون حقيبة صحبة كل رؤساء الأحزاب باستثناء علي يعتة، وانتصرت وقتذاك تجريبية الحسن الثاني السياسية وهو يعيد رص الصف الداخلي بإدماج كل الأحزاب الموجودة تقريبا في حكومة واحدة.
لكن الراضي، الذي تم اختباره جيدا، كان قد أصبح موضع ثقة الحسن الثاني كما هو حال المهدي العلوي والحبيب المالكي وآخرين ... ومع أن الثقة لست مطلقة، فقد كان له دور حساس حين عين كاتبا عاما للاتحاد العربي الإفريقي الذي أسس في 84 ضمن صفقة مع ليبيا من أجل امتصاص دعمها لجبهة البوليساريو في حربها مع المغرب، وتقريبا كان للراضي نفس الدور عند تأسيس اتحاد المغرب العربي بعد ذلك، واعتبر أيضا طيلة فترة إقامته الطويلة على رأس مجلس النواب على انفتاح الملكية المغربية على معارضتها، ودليلا على تعديلاتها واختيارها الديمقراطي، وكان شخص واحد من حجم الراضي يعتبر أحيانا بمثابة