فهرس الكتاب

الصفحة 27613 من 29568

النظام ورجاله، وأصبح الراضي تبعا لذلك جزءا من مجموعة فاعلة تتحرك بين منفيي أوربا الغربية ورجال الحزب في الداخل وقد كبلتهم حالة الاستثناء، ولم يبق لديهم غير بعث"الكتلة الوطنية"القديمة والتحرك على الساحة النقابية، وكان صاحبنا الراضي ضمن"مجموعة الرباط"التي حركت السواكن، وكان من بين أعضائها عمر بنجلون، اليازغي، ولعلو، والخصاصي ... الدور الهام الذي قامت به هذه المجموعة، منذ 67 إلى 72، تمثل في الانتقاد العنيف لعمل السكرتارية الدائمة للعمل والتنسيق التي كانت تحاول إنجاز وفاق بين المحجوب بن الصديق والاتحاد الوطني للقوات الشعبية وفق برنامج عمل جديد، والدعوة إلى عقد مؤتمر وطني للحزب، وتحديد موقف من عبد الله إبراهيم ذاته، ودفع عبد الرحيم بوعبيد في اتجاه إقناعه بتجميد عضوية الحزب في"الكتلة الوطنية"التي وقعت مع حزب علال الفاسي في مبنى لوبنيون بشارع علال بنعبد الله بالرباط وأخيرا محاولة إنقاذ تدهور (لونيم) ، المنظمة الطلابية. لكن خلاصة كل ذلك هو تلك العبارة التي استعملها عبد الله إبراهيم ذد هذه النخبة، إذ اعتبرهم"مجرد انتهازيين متعطشين إلى الحكم"...

لكن التعطش إلى الحكم هو بالفعل عمق العمل السياسي، وتلك حقيقة يعرفها الراضي واليازغي عن قرب، فالراضي، الذي قض سنوات في التدريس ولم يكن"نجما"سياسيا لأنه لا يحب الظهور والكلام واعتاد العيش في خيمة الظلال حيث لا حس ولا خبر، كان قد كون لنفسه ولحزبه شبكة من العلاقات الهامة مع رجال متنوعين في الدولة كان من المستحيل مثلا على اليازغي، الذي ظل دوما منافسا له، اختراقها، وأصبح بفضل تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت