فهرس الكتاب

الصفحة 27645 من 29568

ففي المقدمة، عمد الباحث إلى الوقوف على الدواعي التي جعلته يختار هذا الموضوع بالضبط، دون غيره، منبها إلى ما تكبده من مشاق مادية ومعنوية، تمثلت بالأساس في شبه انعدام تام للعدة المنهجية والأداتية والموضوعية التي يمكن الارتكاز عليها لولوج عتمة المسلك الذي يتحصن فيه الموضوع، مبينا الآفاق التي مهدت له سبل هذا الاقتحام، والغاية التي رسمها من خلال مناورته البحثية هذه. أما المدخل فهو الآخر احتوى على ثلاثة فصول: الأول في نقد الترجمة، والثاني في مقاربة أولى لمفهوم الترجمة عند العرب، والثالث في تعريب الملحمة، والرابع في تعريب مصطلح «ملحمة» ، في حين أن القسم الأول تضمن فصلين: الأول في سيرة هوميروس والثاني في شعر هوميروس، أما القسم الثاني فيتوفر على فصول ثلاثة: الأول في مفهوم النوع الملحمي عند أرسطو، الثاني في ترجمة أبي بشر بن متى بن يونس لكتاب فن الشعر ومفهوم الملحمة الأرسطي، والثالث في شروح الفلاسفة على كتاب فن الشعر ومفهوم الملحمة الأرسطي. ويحدد الباحث أهداف مغامرته البحثية هذه بقوله: «فتاريخ الترجمة الأدبية العربية لم يكد يكتب بعد، وكثير من صفحاته لاتزال مطوية رغم إشراقها، والهدف الثاني هو استكشاف مناهج وطرائق تحليل الأدب المترجم، الذي رغم انتسابه إلى النسق الأدبي، فهو مع ذلك ذو خصوصية نوعية في منشئه وإنتاجه وتلقيه تستدعي طرائق تحليل نوعية خاصة ضمن النص الواصف الكبير الذي موضوعه الأدب، والهدف التالي، الذي هو غاية البحث وخلاصته، سيكون إيجاد شعرية الترجمة بوصفها نظرية عامة لتحليل الأدب المترجم، وتشييد خطاب واصف يحيا على المراوحة الدائمة بين الممارسة، التي هي جوهر الترجمة والنظرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت