بالحُبّ يبتدئُ طريقي إلى الشعر، ولمّا أزلْ أتدرّجُ على سُلّمِ مَجدِهِ السّماويّ، فالشّعرُ هو امتدادُ روحي المُتّقدةِ باليقظةِ، المُفعمةِ بالحُلم! الشعرُ هو عشقي المُمجِّدِ لحياةٍ أنا جديرة بها، وهي جديرةٌ بي وباستحقاق، بشتّى طعومِها الحلوةِ والمُرّةِ والمُغايرةِ بمَذاقاتِها، في ظِلِّ الصعوباتِ الكثيفةِ والمُتناقضات العنيفةِ.
الشعرُ هو برفير يُسربلُني الحياةَ، ويَطأ الموتَ والآلامَ والأحزانَ بلغةِ انعتاقِهِ مِنَ الجُمودِ، حينَ يتوشّحُ صلاةً تتناهى إليها كلُّ الحروفِ الشّفّافةِ، وشتّى الكلماتِ مُتراميةِ الهندسةِ والإتقان. الشعرُ هو الحُبُّ الّذي يتفتّقُ نورًا يَرِقُّ بتصويرِهِ، ويَشِفُّ ببلاغتِهِ، فتسمو النفوسُ إليهِ وتحنو بهِ، الشعر هو أسمى النِّعَمِ الربّانيّةِ، وأقدسُ أسرارِها التي تُعزّزُ اتّحادَ الإنسانِ بالحياةِ الكريمةِ، والإنسانِ بالإنسانِ وبالوجودِ، وفقط بالحبِّ نتمكّنُ مِنَ المعرفةِ والتمييزِ والتكهُّنِ والاعترافِ، فالشعرُ اختراقٌ للنواميسِ المألوفةِ، والأعباءِ الثقيلة، والكوابيسِ المُلازِمة.
ولعلَّ الجوابَ هذا هو خيرُ ترجَمةٍ لحقيقةِ وإنسانيّةِ شاعرتنا آمال عوّاد رضوان، فلا انفصالَ بينَ كيانِها وشخصيّتِها، وبين ما يَسكبُهُ قلمُها.
وكما قالت آمال:"الشّعرُ هو امتدادُ روحي المُتّقدةِ باليقظةِ، المُفعمةِ بالحُلم"!
الحقيقة الّتي أعترفُ بها دائمًا، أنّني لستُ بناقدٍ لكي أخوضَ غمارَ أعمال آمال عوّاد رضوان، مُحَلِّلًا نصوصَها بشكلٍ نقديٍّ أكاديميّ، بل أترك ذلك الأمرَ للنّقّاد، ولكنّي كشاعرٍ يَملكُ ذائقةً شعريّةً وأدبيّة، أعترفُ أنّني كلّما قرأتُ مِن أشعار آمال عوّاد رضوان، كلّما ازددتُ جوعًا إليها، فهي تنقلُني وبسرعةِ البرق إلى عالمٍ شاعريٍّ حالِم، أدخلُهُ بشوقٍ جارحٍ.