فهرس الكتاب

الصفحة 27648 من 29568

نزيه حسون نشر في أون مغاربية يوم 01 - 10 - 2013

في مِحرابها الشّعريّ، لا تستطيعُ إلّا أن تُصلّي بخشوعٍ .. وفي رحاب كلماتِها المُجنّحة، لا يمكنك إلّا أن تضيءَ شمعةً، وتَخرجَ بخطى وئيدةً، كي لا تخدُشَ الجَمالَ، أو تمَسَّ ملائكيّةَ الصُّور ..

هذا العالمُ الشّاعريُّ المُتوهّجُ يَسرقُكَ، منذ اللّحظةِ الأولى الّتي تقتربُ فيها نحوَهُ .. ويجعلُكَ تتداخلُ فيهِ تداخُلًا عضويًّا، كأنّكَ جزءٌ مِن هذا العالم الشّعريّ الشفيف، الذي تَسكبُهُ آمال عوّاد رضوان بحروفِها النديّة على أديم الورق، ليتسرّبَ بسرعةِ العطرِ المتطايرِ إلى قلب المتلقّي، لا سيّما إذا كان المتلقّي شاعرًا، يثملُ مِن خمرِ الكلمةِ ونبيذِ الفِكرة.

هذا هو الشعور الّذي انتابَني بعدَ قراءةِ ديوانِها الأخير، وقد تأتي شهادتنا في شِعر آمال مجروحةً، لاسيّما أنّها صديقةٌ عزيزةٌ، وجذوةٌ إنسانيّةٌ تتوهّجُ بالنُّبل والعطاء، ولكن للحقيقةِ الجافّة والموضوعيّةِ المُطلقة، فإنّ حُكمَنا هذا هو على ما تكتبُ وما تُبدعُ آمال عوّاد رضوان، ولعلّ نزعةَ العطاءِ ونزعةَ الإنسانيّةِ الّتي تتميّزُ بها آمال عوّاد رضوان، قد تكونُ المُكمّلُ الطبعيّ لشِعرِها الإنسانيّ الرقيق الشفيفِ.

الشاعرُ الحقيقيُّ إنّما تكونُ أشعارُهُ مرآةً لخبايا نفسِهِ .. وهُويّةً صادقةً لمكنوناتِ روحِهِ .. وهذا الأمرُ إنّما ينطبقُ عميقًا على شخصيّةِ الشاعرة آمال عوّاد رضوان، وعلى حيثيّاتِ روحِها السامية، وليسَ هنالكَ أجملُ مِنَ الشاعر الصّادق ....

وعندما سُئلتْ في إحدى اللقاءاتِ الّتي أُجريتْ معها، كيف يبتدئُ اليومُ طريقَه إلى الشّعر عند الشاعرة آمال عوّاد رضوان؟ كان جوابها ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت