فهرس الكتاب

الصفحة 27660 من 29568

بعيدا عن الأضواء، وبشغف الباحث الغيور على ثقافته الوطنية، يخوض فؤاد جسوس مغامرة متفردة في حقل التأليف الأدبي والفني بالمغرب، تتمثل في نقل كنوز فن الملحون، من أشهر قصائده وآثار شيوخه، إلى لغة موليير.

«أنطولوجيا شعر الملحون المغربي» مشروع رائد في مجال التوثيق الفني والترجمة الناقلة لعيون الثقافة المغربية الشعبية، لم ينل ما يستحقه من اهتمام لدى الإعلام والمؤسسات المعنية بالتراث الثقافي الوطني، جاء ثمرة مجهود شخصي بذله هذا الإطار البنكي المتقاعد الذي لم يخطط يوما لاقتحام عوالم الثقافة الشعبية المغربية من باب فن الملحون، وهو الذي لم يكد يعرف شيئا عن روائعه وقصائده، حتى الشهيرة منها، وهو على أعتاب خريف العمر، لكن الصدفة لها كلمتها الحاسمة أحيانا.

كان فؤاد جسوس بصدد تأليف رواية بعنوان «محاكمة الزمن» ، واقتضت حبكة النص التوقف عند حالة شمعة تذوب بتوالي الدقائق، فكان الاحتكاك الأول بقصيدة «الشمعة» الشهيرة للشيخ محمد الشريف بن علي، من خلال النسخة التي أدتها مجموعة «جيل جيلالة» ، ومن ثم انطلقت مغامرة بلا ضفاف في متون هذا النمط الشعري التقليدي.

يتذكر جسوس، في حديثه، كيف توطدت علاقته بهذا الجانب من التراث الثقافي الشفهي، من خلال حضوره عام 2002 لمهرجان فن الملحون بفاس، إذ أقدم إثر ذلك على إنجاز عينات من الترجمة الفرنسية لبعض القصائد، وكان استحسان بعض الممارسين والباحثين للتجربة، خير تحفيز على المضي بعيدا في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت