وداعا سي محمد الموفق
محمد الطالبي نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 03 - 10 - 2013
الخبر صاعق، الخبر جبان، الخبر مؤلم صادم، الخبر بطعم العلقم هدا الصباح، عزاؤنا واحد في محمد الموفق، الرفيق والصديق والأخ والإنسان وما انتهت حرقة وغصة ملكت العالم على حين غرة.
الخبر نافد ولاراد له لكننا من فرط الحب والخوف والجبن نمني النفس بأن يكون الخبر زائفا ولو يتأجل للحظة أو لأيام وحتى ثواني من أجل نكون في اللقاء في موعدنا غير المحدد، لو ضبط الزمن من جديد وعاد الموفق وعاد حديث البلاد والوطن. بصراحة الموفق وطيبة أخلاقه والوضوح في الفكر والمبتغى، رجل حمل الحلم وحضنه منذ صغره مناضلا وطنيا صلبا ما بدل في صورة الوطن ولا شك في الحلم الجماعي.
حكايات ومحكيات طويلة من رفاق الدرب، عن رجل روض السجن والسجان ولم ينحن أبدا، لم يكن أبدا يسعى لمنفعة شخصية، كان هاجسه النهوض بالحزب من أجل البلد .. وحدوي حتى النخاع، صارم في مواقفه وآرائه .. لا يساوم أبدا .. لا حديث إلا عن إصلاح أوضاع البلد. كان مصرا أبدا «لابد أن يقف العبث. يجب أن تسير البلاد إلى الإمام «. كان يغضب من كل آفة صغيرة ويحلل ويلتقط تفاصيل السياسة. لم يكن يحب الظهور أبدا. أجريت معه حوارا حول الجمعية الجمركية وهو بصدد التحضير لمؤتمرها الأخير، فإذا الحديث كان عن رغبته في عدم التقدم للانتخابات «هناك شباب يجب أن يتحملوا المسؤولية وأنا تعبت. أريد