فهرس الكتاب

الصفحة 27677 من 29568

جلسنا معه بغرض النبش في ذاكرته التي لا تنضب، ذاكرة مزدوجة، تحمل ذكريات والده امحمد بنونة (*) ، وذكرياته هو، لاينتظر منك سؤالا ليتكلم، بل الكلام يسري منه بعفوية، منتقلا بك بين أحداث سياسية لا تجدها عند غيره، وبين فوائد لغوية وأدبية وشعرية فصيحة وزجلية، وما بين سؤال وجواب أطلعنا الزجال مالك بنونة على سيرته الذاتية، فهو مالك بن امحمد بنونة من مواليد مدينة تطوان شهر ماي سنة 1939م تلقى تعليمه الأولي بالمدرسة الخيرية محمد الخامس ومنها نال شهادته الإبتدائية، وعن التعليم التقليدي أخبرنا أنه لم ينتظم فيه بصورة منتظمة حيث كان والده حريصا على تدريس أبنائه بالمدارس التابعة للحركة الوطنية المغربية، انتقل بعدها إلى التعليم الأصيل بالمعهد الديني الذي كان يشرف عليه التهامي الوزاني لينتقل بعدها إلى المعهد الرسمي (ثانوية القاضي عياض حاليا) حيث مكث فيه إلى الثانية ثانوي حيث تابع دراسته بثانوية الشويخ بدولة الكويت بواسطة صديق والده آنذاك جابر الصباح لينال من هناك شهادته الثانوية، وسوف يعود إلى المغرب بسبب إصابته بالملاريا، حيث سينتظم بعدها بكلية القانون شعبة العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط عام 1961م، ولما تم فتح فرع كلية التربية بالدار البيضاء باتفاق بين ا لمغرب ودولة العراق سنتقل إلى هذه الكلية حيث سيجتاز إمتحانها بنجاح وامتحان آخر بالمدرسة العليا للأساتذة ليعود بعدها إلى تطوان لملازمة والده المريض وقتئذ، وكان تعيينه بمدينة الدار البيضاء ثم استفاد من الانتقال إلى مدينة تطوان ليعين يثانوية القاضي ابن العربي للتعليم الأصيل وبقي فيه إلى أن جاءه تعيين الانتقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت