عزيزتي:
يوم الاثنين المقبل سأباشر العمل، فقد يساعدني على نسيان غربتي. تذكريني. فلا بد أن يزورني طيفك كلما تذكرتِ. هل تعلمين؟ عندما كنت أراك قبل الخطبة كان قلبي يخفق لرؤيتك. ولست أدري لماذا كان الشك يساورني فيك. لا أدري لماذا كنت أراك أملًا بعيد المنال. كنت أسمع بعض الأحاديث، لكن اليأس لم ينتصر على رغبتي. كدتُ أنكسر في بعض الأحيان لولا أنني ثابرت. ولا أدري هل علمت هذا. المهم أنها مرحلة من الصبر مضت. فأنت الآن زوجتي. من قبلُ خشيتُ أن أفقدك. أما الآن فأنا على يقين أن الشوق إلي يداعبك. أنا على يقين أنك تضعين صورتي قبالتك، في غرفة النوم، وتتطلعين إليها باستمرار. أنا أيضًا، صورتك أمامي.
عزيزتي:
عندما أعود في المرة المقبلة سيكون بإمكاننا أن نستقل بمنزل خاص. أعرف أنك مرتاحة بين أمي وإخوتي. لكنني عندما أعود سأشتري أو أكتري منزلًا. لم أصارحك بهذا لما كنا معًا. كنت أريد أن أتركها للمفاجأة، فلا تعتبي علي. أنا أريدك أن تكوني زوجة بمعنى الكلمة. زوجة لها بيتها الخاص المستقل. تتدبر شؤونه، وتتحمل وحدها مسؤوليته. لا أدري لماذا قلتِ لي ذات مرة:"لا بد أن يزورك أصدقاؤك في"