فهرس الكتاب

الصفحة 27702 من 29568

صديقتي الوفية رجاء:

قرأت رسالتك الأخيرة كالعادة بشغف كبير. و كم سررتُ بمشاعرك تجاهي وعواطفك الجياشة نحوي، وعباراتك الرقيقة الجميلة. وعندما أقول إنك أعز صديقة فإنني لا أوفيك حقك، ولا أبالغ، لأن ما أشعر به تجاهك يفوق ما أكنه لوالديَ.

عزيزتي الوفية:

كنتِ سألتني عن الجديد. ولا أرى من جديد يستحق أن يذكر. أنت تعرفين كل التفاصيل. وما تقصدينه ينتمي عندي إلى الماضي. أنا الآن مستقرة، كما وصفت لك في الرسالة السابقة. لقد غيرت رقم هاتفي، كما أخبرتك. لكنه ساعي البريد ما زال يحمل إلي رسائله. مؤخرًا كتب يقول إنه قد أخطأ، وإنه مستعد لإصلاح خطئه، وإنه لا يرى مانعًا مما أقدمتُ عليه، وإنه سيعود قريبًا ليعيد الأمور إلى نصابها. ولست أدري عم يتحدث؟!

عزيزتي رجاء:

أمرٌ غريب حقًا أن يعترف الإنسان بخطأ لم يقع. ظلم للنفس و بؤس صارخ. لعله الضعف و أشياء أخرى. لستُ أدري. هو لم يفعل ما يستحق أن أحقد به عليه. لكنني غير مستعدة لأن أشفق على أحد. في آخر رسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت