-صحيح، ولكننا نتفق في الأمور التافهة ونختلف في الأمور المصيرية. نتفق في الهزل ونختلف في الجد، وما ذا يفيدنا مثل هذا الاتفاق؟!
-أنت ربما تريد أن تمتحن قدرتي على الجدل، ألهذا خرجنا إلى الطبيعة؟!
-لستُ أدري، ولكن ربما تهزئين مني. أليس من الواجب علينا أن نتحدث مع بعضنا؟ ليكن جدلًا أو غيره. المهم أن نتحدث. ومن مدرستك تخرجت حاملًا شهادة الثرثرة. لا .. لا، دعيني أسألكِ: لماذا تحرمين علي ما تبيحينه لنفسك؟ لماذا عندما أقترح عليك فكرة أو أتحدث مجرد حديث تقمعينني، هل تودين أن أرد عليك بالمثل؟
-وهل تستطيع حقًا؟ لا تذهب بعيدًا ..
-علينا أن نفعل شيئًا.
-كلامٌ كثيرٌ في الانتظار، من أين نبدأ؟
-لنتدبر أمر الغذاء أولًا، أُنظري إلى تلك الأسرة، إنهم يُعِدُّونَ الشواء في الهواء الطلق. ما أجمل الطبيعة، وما ألذ تناول الشواء بين أحضانها!
-أحضانُ مَنْ أيها الوقح؟