فهرس الكتاب

الصفحة 27723 من 29568

الوطنية ينبغي أن تسود في ترابها، وهذا أمر قائم في كل التجارب التي اختارت تدبير التنوع اللغوي. وبدون سيادة اللغة لا يمكن صيانة كرامة المواطنين.

2.اللغة عدالة وكرامة

كيف يمكن الحديث عن سياسة لغوية لا تقوم على مبادئ العدل والكرامة والمساواة؟ هذه العدالة لا تتحقق بدون المساواة في الكرامة. إن اختلالات السياسة اللغوية في الوطن العربي عموما ناجمة عن ضيم لحق اللغة الوطنية بمبررات واهية، وترتب على ذلك امتهان كرامة المواطن الذي فقد ثقته في لغته. ولذلك فإن سياسة لغوية لا تقوم على إعادة الثقة إلى المواطن في لغته ولسانه ستكون سياسة بلا جدوى وبلا معنى.

3.اللغة والتحرر

ماذا يفعل الإنسان عندما يشعر بالمهانة؟ إنه يتحول إلى بركان هادر. لقد كان أول دروس ما يسمى الربيع العربي هو أن العربي قام بثورته بلسان هويته ووجدانه. فلم يجد الشباب العربي الثائر غير أبيات قيلت في ثلاثينيات القرن الماضي ليعبر عن رفض الظلم والرغبة في التحرر والانعتاق. لقد ملأت عبارات صارت كالأيقونات الميادين والساحات العربية، ولم تكن إلا بلسان عربي مبين. أفبعد هذا يأتي من يدعو إلى تبني دعاوى كولونيالية مقيتة!؟

4.اللغة والديموقراطية

إن المسألة اللغوية في العالم العربي بوجه عام، والمغرب خاصة، ليست مسألة تقنية تتصل بوضع الخطط وتوفير الأدوات للنهوض باللغة العربية وتطوير وضعها فقط. إن القضية في جوهرها قضية سياسة. إن تدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت