ذلك الاتسام ما برح ذا سيرورة، وإنْ مرت مياه تحت جسور ذات تعداد، وما انفك التحرج من الإقامة خارج المألوف ديدن المنصرفين إلى الكتابة الشعرية، في عز التجاوز للتقليدية وفي أوج التعاطي لقصيدة النثر ذاتها.
لكن الشاعرَ محمد بنطلحة قد يقع خارج ذلك الاتسام وقد يكون السرب المنتسب إليه ليس بذي عكوف على الكتابة الشعرية التي لا يتلاقى فيها الذاتي بالموضوعي، ولا يتنادى القومي والإنساني، ولا يتصادى التجريب والتغليب للمحتمل المدهش الذي لا يسلس المقادة بامتلاك أداة الصناعة الكتابية وحدها، ولكنه يأتي كلما وقع التفكير في اللامرئيّ الشعري خارج القصيدة.
اللامرئيُّ الشعريُّ جوهرُ المغامرة الشعرية لشاعر حداثيٍّ مغربيٍّ، ولعله مدعاة انعقاد هذا اليوم الدراسي: .. مَا بعدَ القصيدةِ)
تم افتتاحُ اليوم الدراسي بجلسة ماهدةٍ تناول فيها كلٌّ من السيد عميد الكلية د. عبد الجواد السقاط الذي رحب بالضيف الشاعر وبالأساتذة الباحثين من نقاد وشعراء، عاطفا على وجوب التفات الجامعة إلى الفاعلين الثقافيين، واقفا على ما يتميز به الأدبُ المغربيُّ من حضور نوعيٍّ في مختلف المجالات الكتابية. ثم تناول الكلمة السيد رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها د. أحمد توبة الذي أعرب عن ابتهاج المؤسسة باستقبال شاعر مبرِّز لتناول تجربته بالنظر والتحليل.