كل الشعراء عشيرة واحدة، وكل السفر متاع شعري واحد يمكث بعيدا عن التعاقدات الأدبية الجاهزة والمعد لها سلفا، إنه الشعر الشعري نقيض الشعر الأدبي، الشعر الشعري الذي عقيدته العمى ومحارق الكتب، حيث من اللهب، لهب المؤرخين والنحاة والفقهاء والمهندسين والفلكيين، والرسامين والموسيقيين ... تأتي كلمة واحدة مشحونة بالكهرباء لتستشري في الكون، تأتي كلمة عمى محملة بالماء وتأتي كلمة ماء محملة بالعمى، إنها الإقامة في اللاقدرية الشعرية، سر قديم من أسرار الكتابة لا يمنح للجميع، اسمه عقيدة الشعر، تمييزا له عن شعر العقيدة "
وكان " الشاعر " عنوانا لمساهمة الأستاذ الشاعر أحمد العمراوي الذي تحدث عن الرماد في أخباره وأسراره عبر تجربة محمد بنطلحة، منبها إلى أن تلقيها لا يطرح صعوبة استشفاف وتفاعل، محيلا على ما قام به في محترفات شعرية مع تلاميذ تجاوبوا مع متن بنطلحة بالكتابة على الكتابة؛ أي بكتابة نصوص فرعية على هامش النص الأصل، وملمعا إلى أنّ تواصل الجيل الجديد مع الشعر المغربي المعاصر دال على تحول في الذائقة وفي المعرفة.
واختتمت الجلسة الأولى بمناقشة المداخلات المقدمة وبالسؤال عن النقد الشعري في المغرب، وعن دواعي إحجامه عن متابعة التحولات النصية، وبالإلحاح على كون المقاربات المركزية لهذا الشعر كانت أكاديمية صرفا، وأن معظمها قدمه شعراء مغاربة رسائلَ وأطاريح؛ مما يكشف عن