الشاعر من الريح وإن كان خبيرا بطباعها، وكان الشاعر يأخذ صوته إلى أقصى ترحاله في المعنى. كان هنا ولم يكن هنا.
هل الشعرُ فن تدبير الفراغ؟ قالَ محمد بنطلحة ما يتعذر اختزاله. كنا على ألق، وقبلنا كان أبو الطيب على قلق. ألِفُ الشعر إلفٌ للحكايةِ، وللفراغ شفة الماء. كان الشاعرُ استثنائيا، وكان الطيرُ على رؤوس القوم، وحينما أفرد الجناحين انفلق الماء فإذا القصيدة ممشوقة الحلم كأنها على غيمة من خدر.
كان الشعرُ سيدا.
ومتى لم يكن الشعرُ سيدا؟
ومن الشعر، وإنعاما في محبة الشعر، أهدتِ اللجنة المنظمة الأستاذ الشاعر محمد بنطلحة لوحة بتوقيع الفنان شفيق الزكاري، وأهداه الفنان والشاعر مصطفى غزلاني، باسم أصدقاء بنطلحة في المحمدية، لوحة تشكيلية جميلة.
ما أحوجنا
إلى قليل من الحبِّ ..
وإلى الأصيل الأسيل من الشعر ..