لقد استطاع الأستاذ محمد ظريف، من خلال توظيفه لمقاربات منهجية متعددة، و بالخصوص"المقاربة التحقيبية"و"المقاربة الإشكالية"، أن يلامس و يعالج، بدقة علمية عالية، مختلف الموضوعات و القضايا التي انشغل بها الفكر السياسي بالمغرب. و إذا كان من الطبيعي أن تتباين الأفكار السياسية بحكم تباين المشارب الفكرية و المصالح الإجتماعية حتى، فإن الملاحظة المركزية التي يمكن للقارئ أن يسجلها في هذا المضمار، هي أن جميع الخطابات و النصوص والأفكار السياسية التي تفتقت عن قريحة المفكرين المغاربة، قديما و حديثا، إنما تؤطرها أطر مرجعية ثقافية واضحة و محددة؛ تتراوح بين المنظومة الفكرية الإسلامية و المنظومة السياسية الغربية. بحيث أن كل من ساهم في إنتاج الفكر السياسي المغربي إنما يجد مصادره، بالأساس، في هاتين المنظومتين، و بالتالي، فهو، إما أنه يستلهم أفكاره من الموروث العربي الإسلامي، و إما أنه يعمل على"تبيئة"و"توطين"و"تكييف"تلك الأفكار و المفاهيم التي يمتحها من الغرب، وذلك، طبعا، حسب ما تمليه و تقتضيه شروط و ظروف كل مرحلة على حدة ..
السبت 24 غشت 2013
تجديد آليات الكتابة الإبداعية انتصار للأدب المغربي