فهرس الكتاب

الصفحة 27791 من 29568

حين .. هو أن نقيم هناك، هي كتابة شعرية تنحت في صخرة القصيدة الكلية دون كلل، وهي بذلك تحلم بتحقيق رغبة أرسطو في الوصول بالشعر إلى التعبير عن الكليات، متجاوزة الخوض في الجزئيات؛ والكلي أسمى من الجزئي، مثلما الممكن أشمل من الكائن .. والظاهر أن ديوان أحمد هاشم الريسوني الأخير"لا"يغترف من هذا المعين، ويعمق فيه مفهومه للكتابة الشعرية التي بدأها قبل أكثر من ثلاثين سنة مضت من خلال دواوينه الشعرية السابقة؛ 1ـ النور، 2ـ مرتيليات، 3ـ الجبل الأخضر .. الشاعر أحمد هاشم الريسوني يحلم بأن تكون كتابة القصيدة عملا يساوق قراءة القصيدة ويعضدها، ولذلك نجده يقدم لنا أطروحة جامعية متينة ومتميزة في بابها، تحولت إلى كتاب صدر في الآونة الأخيرة عن منشورات اتحاد كتاب المغرب تحت عنوان"الشعر العربي المعاصر بالمغرب/ جدلية الاختلاف والائتلاف، وهنا يقف الشاعر على مشارف الذات الناقدة لقراءة التحولات الحاصلة في التجربة الشعرية المعاصرة بالمغرب انطلاقا من مفهوم المجايلة، والتي أرخت بظلالها خلال زمن ليس باليسير على تطور الشعر المعاصر بالمغرب في تآلفه وتقاطعه، من حيث تقنيات الكتابة، وكذلك تنوع التجارب وثرائها، متتبعا ملامح الإضافات الفنية والدلالية التي أصابت جسد القصيدة المغربية عبر نموها المتوالي .. أما العمل الأكاديمي الثاني الذي تم تقديمه في الأمسية، والذي يوسع ويجذر المفهوم الشعري الذي يصدر عنه أحمد هاشم الريسوني في معانقته للقصيدة كتابة وقراءة، فهو الكتاب الصادر عن منشورات أخوين سليكي بطنجة في طباعة أنيقة تصل صفحاته إلى أربعمائة وخمسين من الحجم الكبير، وهو في الأصل أطروحة جامعية دافع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت