مجدوبيات سوسية, ولو صحت كل الاشعار المنسوبة له لاعتبر كل مردديها مجرد فنانين ,تسقط عنهم صفة الشعراء ,لكن على مستوى بوبكر انشاد مثلا يصعب نسبة العديد من قصائده لسيدي حمو ,على كل حال العشرية المقبلة في البحث والتنقيب في جذور تلك القصائد هي الكفيلة بتبيان مجالات الفن من الشعر ,وحتى مجالات تاثر سيدي حمو الطالب بالمتنبي هي الاخرى, تحتاج الى تبيان ما اذا كان الامر محض تلاقي خواطر شعرية ,ام ان خزانة الزاوية الناصرية التي اغترف منها سيدي حمو الطالب ,كانت تزخر بمراجع اولئك الشعراء رغم بعد المسافات ;
سيدي حمو الطالب تحكي معظم الروايات انه شخص طبيعي ينتمي لزمن المولى محمد العالم بن اسماعيل ,أي فترة تذبذبت فيها السلطة السياسية بين البخارى والامراء والقبائل ,فكان سيدي حمو الطالب الشيخ الناصري ,الذي يتنقل برحيقه الحكمي بين جبال اولوز بتارودانت وتوبقال مولاي ابراهيم بمراكش ,حتى ان الرواية الشفاهية تنقل تحقق حلم راى فيه بضريح مولاي ابراهيم الامغاري ,ان الجواهر تخرج من فمه ,فكانت تلك الحكم المغناة عبر كل مجموعات الروايس وبالاخص ارشاش وامغران حديثا ,وقديما الحاج بلعيد وانشاد واشتوك والدمسيري ,هؤلاء جميعا جائوا على ذكر التابث من شعره الحكمي نسبا له ,والا فان معظم الشعر الحكمي تنسبه الرواية الشفهية لسيدي حمو الطالب باب نومارغ ,بل من اعجب العجائب ان شعره الحكمي بلغ درجة العالمية, لانه لم يكن حبيس النشاط الزراعي الفلاحي لزمنه ,بل انغمس في هموم الانسان, فكانت قصيدته الشعرية انسية الاغراض بلا منازع