فهرس الكتاب

الصفحة 27854 من 29568

من المؤكد أيضا، وحسب معظم الدراسات والأبحاث التي أنجزت حول حياة وشعر سيدي حمو الطالب، أنه يعتبر واحدا من أشهر رجالات سوس خلال القرنين 17 و18 الميلاديين، حيث يقول عنه مثلا المرحوم محمد المختار السوسي في الجزء الثاني من كتابه"الإلغيات"أنه:"... يعيش في النصف الأخير من القرن الثاني عشر الهجري إلى أوائل ما بعده ...". وذلك لا يعني سوى الفترة الموافقة للربع الأخير من القرن السابع عشر الميلادي إلى بداية الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي.

رجل دين وصوفي، لكنه شاعر

على المستوى التاريخي، فإن هذه الفترة التي عاصرها الشاعر سيدي حمو الطالب تحيل على المرحلة التاريخية التي وزع فيها السلطان العلوي المولى إسماعيل حكم المغرب على أبنائه المتعددين. وكما هو معلوم تاريخيا فقد كان الإقليم السوسي من نصيب ابنه المسمى محمد العالم.

وقد عرف عن الشاعر المرموق سيدي حمو الطالب إتقانه لمختلف العلوم المشهود لها في عصره، وهي على وجه التحديد العلوم الشرعية أو العلوم الدينية من قبيل: القراءات، التفسير، الحديث، السيرة، النحو، التصريف، اللغة، البيان، الفقه، الطب ... وفضلا عن هذه المعرفة الدينية العميقة، فقد عرف عن الشاعر نزوعه الكبير إلى التصوف من حيث انتمائه إلى الزاوية الناصرية بمنطقة سوس التي ترقى في إطارها إلى أن أصبح يحتل مرتبة"الشيخ الأكبر". وقبل ذلك كان قد درس في قرية"تمكوت"على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت