تبلغ مساحة جبل زرهون 275 كلم2 تقريبا، وارتفاعه ما بين 1050م و1060م. أما الزاوية فعلوها 560 م. وكانت في القديم معدلات تساقطات المطر بالمنطقة تتعدى 500 ملم سنويا. كما أن عددًا من قمم الجبل تشهد في بعض السنوات تساقطات ثلجية. ونظرًا لكثرة الأمطار فإن الجبل يتوفر على ينابيع كثيرة، منها عين بضاحية الزاوية ماؤها سخن تنبعث منه رائحة الكبريت. وقد اتخذها الرومان حامّة للاستجمام، كما استعملها الأمازيغ بعدهم، قبل العهد الإسلامي وبعده.
ولقد عرف جبل زرهون الحضارة ابتداء من العهد الحجري. واستمر التطور إلى العهد الإسلامي، حيث بدأ الأمازيغ يحفظون القرآن ويدرسون العلوم الإسلامية حتى تعرب السكان ولم تبق إلا قرية واحدة بزرهون الجنوبي المطل على فاس تحافظ على لغتها الأمازيغية، وهي قرية آيت سيدي احساين التي يقول سكانها إنهم شرفاء النسب. كما أن هناك بعض القرى بجوار الزاوية استوطنها النازحون إلى زرهون من الريف من أجل العمل، وحافظوا على لغتهم وتقاليدهم الريفية.
تمتاز منطقة جبل زرهون بسكانها المحبين للعمل، وبقابلية أرضه للاستغلال منذ العهد الروماني. فأشجار الزيتون والعنب ومختلف أشجار الفواكه والحبوب، وكذا المواشي بأنواعها، جعلت المنطقة من أغنى جهات المغرب، إلى درجة أنها، في فترة جني الزيتون، كان يفد عليها