المئات من العمال من النواحي المجاورة، وحتى من الريف. ويدوم العمل أكثر من ثلاثة أشهر.
يقام سوقان أسبوعيان بالزاوية يوم السبت وبنزالة بني عمار على الطريق المؤدية بين فاس وسيدي قاسم يوم الأربعاء ويجلب هذان السوقان مئات السكان من زرهون والقبائل المحيطة به للتعامل فيما بينها وقضاء ما يحتاجون إليه إداريا. كما عرف جبل زرهون بكثرة كتاتيبه القرآنية، وبرجاله العلماء الصلحاء الذين درس العديد منهم إما بفاس أو بالزاوية نفسها.
كانت الزاوية الإدريسية في السابق تابعة إما لعمالة فاس أو مكناس، حسب الفترات التاريخية، أو لقائد زرهون الذي كان مقره بقرية بني عمّار، أو قرية تلغزة في بعض الأحيان. وينوب عن العامل بالمدينة إما شيخ أو خليفة. وكان جبل زرهون في بداية الأمر موحدا إداريا، ثم قسّم إلى قسمين: شمالي وجنوبي. وكانت قيادة القسم الشمالي بقرية بني عمار المعروفة بغنى سكانها وشهامة رجالها وكرمهم. ونظرا لقربها من فاس فإن علاقات سكانها بالفاسيين كانت وثيقة، الشيء الذي جعل سكان فاس يشترون عددا من الأملاك بزرهون، ويتصاهرون مع عائلاته، فظهر على سكان بني عمار والقرى المجاورة علامات الحضارة الفاسية من لباس ومأكل وطقوس اجتماعية. وكان أحد قيّاد بني عمار، وهو حدّو باليماني، ذا مكانة في الأوساط المخزنية. كما ازدهرت قرية أخرى