بضاحية المدينة وهي قرية"كَرْمَتْ"التي اشتهرت بفقهائها وكتاتيبها القرآنية، وبخيراتها الفلاحية. وكثير من سكانها شرفاء (وكيليون) .
أما القسم الجنوبي فكانت قرية"المغاصيين"مقرًا لقيادته. هذا وإذا كانت المستندات غير متوفرة حاليًا، فإن الذاكرة المحلية تقول إن القيادة كانت في عائلة اقطيرة (حمليلي) ، وهي إحدى العائلات الغنية في المنطقة؛ وآخر من تولى القيادة منهم هو إبراهيم. وكان موقفه مساندًا للاستعمار، وقد أدرج في قائمة الخونة وحجزت أملاكه.
ولا يختلف القسم الجنوبي عن نظيره الشمالي من حيث الغنى المادي، وحفظ القرآن الكريم والمتون التي كانت تدرّس في كتاتيب كل قرية. إلا أن سكانه يدرسون العلم إما بالزاوية الإدريسية القريبة منهم أو بمكناس. ولقد امتزجت مظاهر الحضارة بينهما، كما امتزجت بين زرهون الشمالي وفاس. هذا ومما هو ملحوظ أن أبناء هذه المنطقة، شمالها وجنوبها، تميزوا في القديم والحديث بعلمهم وجديتهم في العمل وسلوكهم القويم وإخلاصهم في مهامهم. ولقد ظهر منهم عدد من العلماء والصلحاء الذين ذاع صيتهم داخل المنطقة وخارجها. ومن بينهم: سيدي الفضيل، وسيدي محمد بن عبد الواحد، وسيدي محمد بن ادريس (الملقب بالعارف بالله) ، وسيدي مالك بلعناية، وعبد الله (المدعو الكفيف الزرهوني) ، ويحيى بن عبد الله الزرهوني [6] ، وسيدي عمر الخطاب، وسيدي عبد الله الخياط [7] ، وسيدي عبد الله الحجام، وسيدي الأمين