فهرس الكتاب

الصفحة 28361 من 29568

وخلاصة القول يمكن اعتبار هذا التيار التاريخي والثقافي العام حلقة في سلسلة الكفاح الوطني لمجابهة الاحتلال الأجنبي وما كان يتضمنه من خطر على التراث الوطني ومن تهديد للقيم الحضارية القومية (1) . هذا بالنسبة للظروف الثقافية والتاريخية التي كان يعمل في إطارها مؤرخنا.

ولما عزم محمد المختار السوسي على المساهمة في هذا العمل -كتابة تاريخ المغرب- وجد نفسه أمام عمل جد صعب حيث تحتم عليه الانطلاق من نقطة البداية وقد عبر عن ذلك بقوله:

"في المغرب حواضر وبوادي، وتاريخه العلمي لا يمكن أن يتكون تكونا تاما إلا من التواريخ الخاصة لكل حاضرة من تلك الحواضر، ولكل بادية من تلك البوادي ... فإذا كانت بعض"الحواضر فازت بما يليق عن تاريخها العلمي بعض ضوء ينير الطريق للسالكين فإن تلك البوادي المترامية لا تزال داجية الآفاق في أنظار المتطلعين الباحثين ... (2) .

وهكذا نجد السوسي قد اهتم في تاريخه بمنطقة سوس التي لم تكن موضع عناية مؤرخ سابق، الشيء الذي جعله يقف أمام مادة تاريخية منسية خاما، وحاول أن يخرجها من المجهول إلى المعلوم، فكتب عن هذا الإقليم في مختلف الجوانب بكل ما يتعلق به خاصة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت