بمستوى الحضارة العربية في الماضي، وثانيا بمواجهة الغرب الاستعماري، بالإضافة إلى ما تطمع إليه من التحرير والانعتاق والتنمية وهي تلتقي عندهم واحد في ذهنية العرب المسلمين، وتجمع كلها في مفهومي اليقظة والانبعاث.
وهكذا إذا كانت حركة السوسي قد حظيت ببعض البريق لدى بعض الدارسين والمهتمين بالفكر الإسلامي، فإنها لم تسلم من هفوات ولم تخل من ثغرات تجلت فيما أخذه بعض النقاد والباحثين.
وهكذا إذن، أتيت على ختام هذه المحاولة التي أرجو أن تكون قد وصلت بي إلى تحقيق ولو بعض مما كنت آمله منذ أن بدأت العمل في هذا البحث.
وأملي أن يكون هذا العمل عند حسن ظن القارئ لعله يزيده حماسا وتشجيعا وإقداما على اقتحام جوانب أخرى في نفس الموضوع متجاوزا عني أخطائي، ومستدركا علي ما فاتني، لعلنا نفيد كما استفدنا من غيرنا فإن كنت وفقت في عملي هذا، فذلك ما سعيت إليه بمشيئة الله وإن كنت أخفقت فالكمال لله، ومن لا يخطئ لا يصيب والله الموفق للصواب.